محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

569

أخبار القضاة

قال : حدّثني طاهر بن الحسين الحسحاس عن المعلى بن هلال ، قال : سمعت ابن شبرمة يقول : أفضل الصبر التصبر ، ومن بالغ في الخصومة أثم ومن قصر فيها خصم ومن لزم العفاف هانت عليه الملوك والسرر ولا يصدع بالحق من هاله غضب الرجال . حدّثني أحمد بن أبي خيثمة ، قال : حدّثت عن محمد بن فضيل عن ابن شبرمة أنه كان يقول لبنيه وبني أخيه : لا تجالسوا السفلة فيجترءوا عليكم فإن هذه الزط ليسوا بأشجع الرجال فإنما تجترءون على الأسد لكثرة ما ترونها . حدّثني أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة قال : قال سفيان : لقي ابن شبرمة جابر الجعفي فقال : ما يمنعك أن تستشير ؟ قال : أستشير فيما أعلم أو فيما لا أعلم ؟ فلو قال : فيما تعلم ، فقلت : فلم أستشير فيما أعلم ؟ ولو قال : فيما لا تعلم ، لقلت : لم أقضي بما لا أعلم ؟ . حدّثني عبد اللّه بن عمرو ، قال : حدّثني محمد بن عمران ، قال : حدّثني أبي عمران بن زياد قال : كان ابن شبرمة يقول : يا حارثة هان عذابي حتى أقوم إلى بلائي . حدّثنا طلحة بن عبد اللّه الطلحي ، قال : حدّثني العلائي ، قال : قال رجل من أهل البصرة لابن شبرمة : نحن أفقه أو أنتم ؟ فقال : نحن أطلب لأحاديث القضاء ، وأنتم أطلب لأحاديث البكاء . حدّثني عبد اللّه بن أبي سعد ، قال : حدّثنا أبو موسى الأنصاري ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : أقام ابن شبرمة بمكة ثلاث سنين ، فقال : أحبّ أن أطوف إذا أتيت مكة يوم النحر ولم أكن طفت طوافين . حدّثني أحمد بن زهير عن سليمان بن أبي شيخ ، قال : حدّثني حجر بن عبد الجبار قال : كان ابن شبرمة يجلس عند عيسى بن موسى فينزع نعليه ، فيجعلهما تحت قدمه ، فرآه عيسى يفعل ذلك فقال لصاحبه : قل لهذا ينحّي قذره عنا . حدّثني طلحة بن عبد اللّه التيمي عن عافية بن شبيب بن خاقان قال : قال ابن شبرمة لرجل استضعفه : أنت واللّه حجة خصمك ، وسلاح عدوك ، وفريسة قومك . حدّثني طلحة بن عبد اللّه عن عافية بن شبيب قال : كان ابن شبرمة يقول : مبيت ليلة بالحيرة أفضل من شربة بيادر طوس . حدّثني أبو الأحوص القاضي محمد بن الهيثم قال : حدّثنا نعيم بن حماد : سمعت سفيان بن عيينة يقول : سمعت ابن شبرمة يقول : رفع إلينا - قال أو جاءنا - مال للقسمة فما دعوت إليه أحدا إلا أجابني ، إلا جرير الضبي . وحدّثنا محمد بن مهاجر بن موسى ، قال : حدّثنا نعيم بن حماد عن ابن المبارك ، قال : قال ابن شبرمة : عجبت من الذي يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار .